أبو علي سينا

72

القانون في الطب ( طبع بيروت )

العظيمة الصاعدة من القص ، وإحداهما عظيمة تأتي من عند الخاصرة ومن ضلوع الخلف ، وتجذب العضد إلى ضلوع الخلف بالإستقامة ، والثانية دقيقة تأتي من جلد الخاصة لا من عظمها أميل إلى الوسط من تلك ، وتتصل بوتر الصاعدة من ناحية الثدي غائرة ، وهذه تفعل فعل الأولى على سبيل المعاونة ، إلا أنها تميل إلى خلف قليلًا . وخمس عضل منشؤها من عظم الكتف ، عضلة منها منشؤها من عظم الكتف ، وتشغل ما بين الحاجز والضلع الأعلى للكتف ، وتنفذ إلى الجزء الأعلى من رأس العضد الوحشيّ مائلة يسيراً إلى الإنسيّ ، وهي تبعد مع ميل إلى الإنسي . وعضلتان من هذه الخمسة ، منشؤهما الضلع الأعلى من الكتف : إحداهما : عظيمة ترسل ليفها إلى الأجزاء السفلية من الحاجز ، وتشغل ما بين الحاجز والضلع الأسفل وتتصل برأس العضد من الجانب الوحشي جداً فتبعد مع ميل إلى الوحشيّ . والأخرى متصلة بهذه الأولى حتى كأنها جزء منها وتنفذ معها وتفعل فعلها ، لكن هذه لا تتعلق بأعلى الكتف تعلقاً كثيراً ، واتّصالها على التوريب بظاهر العضد وتميلها إلى الوحشيّ . والرابعة : عضلة تشغل الموضع المقعر من عظم الكتف ، ويتصل وترها بالأجزاء الداخلة من الجانب الإنسي من رأس عظم العضد ، وفعلها إدارة العضد إلى خلف . وعضلة أخرى ، منشؤها من الطرف الأسفل من الضلع الأسفل للكتف ، ووترها يتصل فوق اتصال العظيمة الصاعدة من الخاصرة ، وفعلها جذب أعلى رأس العضد إلى فوق . وللعضد عضلة أخرى ذات رأسين تفعل فعلين وفعلًا مشتركاً فيه ، وهي تأتي من أسفل الترقوة ومن العنق وتلتقم رأس العضد ، وتقارب موضع اتصال وتر العضلة العظيمة الصاعدة من الصدر ، وقد قيل إن أحد رأسيها من داخل ، ويميل إلى داخل مع توريب يسير . والرأس الآخر من خارج على ظهر الكتف عند أسفله ، ويميل إلى خارج بتوريب يسير . هذا فعل بالجزءين أشال على الإستقامة . ومن الناس من زاد عضلتين : عضلة صغيرة تأتي من الثدي ، وأخرى مدفونة في مفصل الكتف ، وربما جعل لعضل المرفق معها شركة . الفصل الثامن عشر تشريح عضل حركة الساعد العضل المحركة للساعد ، منها ما يقبضه ، وهذه موضوعة على العضد ، ومنها ما يكبه ومنها ما يبطحه وليست على العضد ، فالباسطة زوج ، أحد فرديه يبسط مع ميل إلى داخل ، لأن منشأه من تحت مقدم العضد ومن الضلع الأسفل ومن الكتف ، ويتّصل بالمرفق حيث أجزاؤه الداخلة . والفرد الثاني يبسط مع ميل إلى الخارج لأنه يأتي من فقار العضد ويتصل بالأجزاء الخارجة من المرفق ، وإذا اجتمعا جميعاً على فعليهما ، بسطا على الاستقامة لا محال . والقابضة زوج أحد فرديه ، هو الأعظم يقبض مع ميل إلى داخل ، وذلك لأن منشأه من الزند الأسفل من الكتف ومن المنقار ، يخص كل منشأ رأس ، ويميل إلى باطن العضد ويتصل وتر له عصباني بمقدم الزند الأعلى ، والفرد الثاني يقبض مع ميل إلى الخارج لأن منشأه من ظاهر العضد من خلف ، وهو عضلة لها رأسان لحميان أحدهما من وراء العضد ، والآخر قدامه ، وتستبطن في ممرها قليلًا إلى أن تخلص إلى مقدم الزند الأسفل . وقد وصل ما يميل قابضاً إلى